عمر فروخ
515
تاريخ الأدب العربي
محمد ضياء الدين الريّس ، القاهرة ( وزارة الثقافة والارشاد القومي ) 1962 م . ليلى الأخيليّة « 1 » 1 - هي ليلى بنت عبد اللّه بن الرّحّال بن شدّاد بن كعب بن معاوية الأخيل « 2 » بن عبادة بن عقيل من بني كعب بن ربيعة من عامر بن صعصعة . وبنو الأخيل كانوا من بني عقيل رهط ليلى هذه « 3 » ، وقد افتخرت بهم ليلى في شعرها « 4 » . ونشأت ليلى مع ابن عمّ لها هو توبة بن الحميّر فأحبّها ثم خطبها إلى أبيها فردّه أبوها « 5 » وزوّجها بعد ذلك لرجل من بني الأدلع ، وقد رزقت ولدا ( راجع العقد الفريد 7 : 3 ) . ثم إن توبة ظلّ يزور ليلى حتّى شكاه أهل ليلى إلى السّلطان ( الوالي ) فأهدر الوالي دمه ( أذن لأهلها أن يقتلوه إذا جاء مرّة أخرى لزيارتها ) . ومهما كان من الأمر فان ليلى ظلت على وفائها لتوبة تقول فيه الشعر . ولمّا مات قالت في رثائه شعرا كثيرا . ولأبي بكر محمد بن أبي سليمان الاصفهانيّ في كتابه « النصف الأول من كتاب الزّهرة » تعليق ( ص 161 ) على حبّ ليلى الأخيلية لتوبة ينكر عليها فيه معرفتها بأحوال العشق إذ يرى أنّها لم تعرف من العشق إلا أطرافه ، قال : « فليلى الأخيلية - عفا اللّه عنّا وعنها - ان كان ما حكاه لنا توبة عنها في البيت الثاني حقّا ( راجع الأبيات الفائية لتوبة ، فوق ، ص 468 - 469 ) ، فانّها
--> ( 1 ) جمع أبو الفراج الاصفهاني بين ترجمة ليلى الأخيلية وترجمة توبة بن الحمير ( غ 11 : 303 . - 250 ) . ( 2 ) الاخيل : طائر ، قيل الصقر ، وقيل : الشقرق ( الصقر ) . ( 3 ) القاموس 3 : 372 ، السطر الأخير . ( 4 ) راجع البيان والتبيين 3 : 89 ؛ غ 11 : 241 . - وقيل هذا البيت في الفخر بالاخايل إنما هو لجدها . ( 5 ) راجع ترجمة توبة بن الحمير ، فوق ، ص 466 .